سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
51
سنن سعيد بن منصور
--> = وقال كان يدلِّس ، سمعته يقول : حجاج سمعته - يعني : حدَّثنا آخر - ، قال أبي : هكذا كان يدلِّس ) ) . وقال محمد بن سعد : ( ( كان ثقة ، وكان يدلس تدليسًا شديدًا ، يقول : سمعت وحدثنا ، ثم يسكت ، ثم يقول : هشام بن عروة والأعمش ) ) . ولذلك ترك ابن معين الكتابة عنه ، قال ابن معين : ( ( لم أكتب عنه شيئًا ، وأصله واسطي نزل البصرة ، وكان يدلِّس ، وما كان به بأس ، حسن الهيئة ) ) . وهذا التدليس من المقدَّمي يؤثر بلا شك على رواياته وبالأخص إذا كانت هناك مخالفة بزيادة ونحوها كما في هذا الحديث ، ولذلك يقول أبو حاتم الرازي : ( ( محلّه الصدق ، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة ، غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة ) ) . انظر في ما تقدم : " تهذيب الكمال " ( 21 / 472 - 473 ) . فيبقى الخوف من رواية المقدَّمي حتى وإن صرَّح بالسماع . وأما رواية الوهبي فلا تنهض لمقاومة رواية ثلاثة من الأئمة الثقات : سفيان بن عيينة ويحيى القطان وهشيم - على ما ترجح عنه - . ومن احتمل رواية المقدمي ورأى أن رواية الوهبي تعضدها فهو مجتهد ، والأمر هيِّن في هذا الحديث ؛ لأن القائل أن يقول : هذا الحديث وإن كان موقوفًا على ابن مسعود فله حكم الرفع ؛ لأنه لا يقال بالرأي ، وليس ابن مسعود ممن عرف بالأخذ عن أهل الكتاب ، ويؤيد ذلك أن الحديث صحّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - مرفوعًا كما سيأتي في الحديث رقم [ 896 ] . وثمة اختلاف آخر على إسماعيل بن أبي خالد . فالحديث أخرجه الحاكم أيضًا في " المستدرك " ( 1 / 367 - 368 ) من طريق زيد بن الحريش ، عن عمران بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرّس قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ له إليها حاجة ) ) . ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 7 / 172 / رقم =